عباس حسن

171

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الزيادة متروكة لتقدير المتكلمين في العصور المختلفة - بعد عصور الاحتجاج - ولرغبتهم في محاكاة هذا أو ذاك على حسب مقتضيات الأحوال . فهي متنقلة بينهما ؛ فإن لم تتجه الرغبة إلى محاكاة الزائد ، - لغرض بلاغى - ، وشاع الاستعمال الأدبىّ على إهمالها ، اكتسبها الآخر وصار هو الشائع ، وانتقلت إليه درجة الزيادة . ولا عيب في هذا ؛ فكلاهما بليغ صحيح يقاس عليه ، وكلاهما كثير ، لكنه قد يحتفظ لنفسه دون الآخر بمرتبة الزيادة في الاستعمال زمنا مؤقتا ، تنتقل بعده إلى نظيره . ومثل هذا يقال في القليل والأقل . فما الحاجة إلى تفريقهما ، وعدم إدماجهما في قسم واحد ما دامت قلّتهما ليست مانعة من القياس عليهما ؛ لأنها قلة نسبية عدديّة ( أي : على حسب نسبة أحدهما للآخر ) . وليست قلة ذاتية تمنع القياس .